السيد علي الطباطبائي
176
رياض المسائل
الكافي ( 1 ) والفقيه ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) فإنّما هو مائة حلّة ، ولذا قال الصدوق بها في المقنع ( 4 ) ، ولكنّه شاذّ ، ومستنده - لما عرفت - ضعيف . وأمّا الصحيح في الدية : قال : ألف دينار أو عشرة آلاف درهم ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل ومن أصحاب الإبل الإبل ومن أصحاب الغنم الغنم ومن أصحاب البقر البقر ( 5 ) ، فليس فيه سوى الدلالة على ثبوت أصل الحلّة دون عددها أنّها مائتان أو مائة ، مع أنّ في بعض نسخ التهذيب « الخيل » بدل « الحلل » . وحينئذ لا دلالة فيه على الأصل أيضاً ، لكنّ نسخة الكافي بما نقلناه واحدة ، وهي أرجح من نسخة التهذيب المزبورة ، سيّما مع أنّ بعض نسخة أيضاً له موافقة . ( و ) اعلم أنّ ( كلّ حُلّة ثوبان ) على ما نصّ عليه أكثر أهل اللغة والأصحاب من غير خلاف بينهم أجده . فعن أبي عبيدة : الحلل برود اليمن ، والحلّة إزار ورداء لا يسمّى حلّة حتّى يكون ثوبين . وعن ابن الأثير : الحلّة واحدة الحلل ، وهي برود اليمن ، ولا تسمّى حلّة إلاّ أن تكون ثوبين من جنس واحد . والمصباح المنير : الحلّة بالضم لا يكون إلاّ ثوبين من جنس واحد . والعين الحلّة إزار ورداء برد أو غيره ، لا يقال لها حلّة حتّى تكون ثوبين ، وفي الحديث تصديقه . والقاموس لا تكون حلّة إلاّ من ثوبين أو ثوب له بطانة .
--> ( 1 ) الكافي : 7 : 280 . ( 2 ) الفقيه 4 : 107 ، الحديث 5201 . ( 3 ) الاستبصار 4 : 259 ، الحديث 3 . ( 4 ) المقنع : 514 . ( 5 ) الوسائل 19 : 142 ، الباب 1 من أبواب ديات النفس ، الحديث 4 .